كارتر: العلاقات الأميركية السورية ستتحسن في عهد أوباما
بحث الرئيس بشار الأسد ظهر اليوم مع الرئيس الاميركي الأسبق جيمي كارتر عملية السلام في الشرق الأوسط وآفاقها والمحادثات غير المباشرة بين سورية واسرائيل بوساطة تركية ومسألة الجولان المحتل. ونوه الرئيس الأسد بجهود الرئيس كارتر لتفعيل عملية السلام في المنطقة فيما أعرب كارتر عن أمله بأن تنخرط الإدارة الأميركية الجديدة في عملية السلام مؤكداً أن تحقيق أي تقدم في هذه العملية من شأنه أن يسهم بشكل كبير في استقرار المنطقة والعالم.
كما جرى استعراض الوضع في الأراضي الفلسطينية المحتلة عموما وفي غزة بشكل خاص والمأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني هناك نتيجة الحصار الاسرائيلي الجائر. كما دار الحديث حول العلاقات السورية الاميركية وآفاق تحسين هذه العلاقات مع قدوم ادارة اميركية جديدة بعد استلام الرئيس أوباما الحكم في 20 كانون الثاني.حضر اللقاء السيد وليد المعلم وزير الخارجية والدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية والدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية ومن الجانب الأميركي السيد روبرت باستر مستشار الرئيس كارتر لشؤون الشرق الأوسط والسيد هرير باليان مدير فض النزاعات في مركز كارتر.
وفي هذا الإطار التقى الوزير المعلم مع كارتر بحضور المقداد ومدير المكتب الخاص بوزارة الخارجية. وكان الرئيس الأسد التقى كارتر في نيسان الماضي حيث أكدا خلال محادثاتهما على أهمية تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة ودعمهما لمبدأ الحوار لايجاد حلول سياسية للقضايا في المنطقة وحشد الجهود من من أجل رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني وفك الحصار عن غزة. وسبق للرئيس الأميركي الأسبق الذي انتخب في الفترة مابين 1977/1981 أن زار دمشق عدة مرات في الفترة مابين1983/2008.وتبنى كارتر خلال فترة رئاسته سياسة خارجية ذات طابع منفتح على العالم كما انه اصدر عدة كتب من اهمها كتاب اصدره عام 2006 قارن فيه بين حكومة إسرائيل وحكومة التمييز العنصري في جنوب افريقيا سابقاً.
كارتر: العلاقات السورية الأميركية ستتحسن مع الإدارة الأميركية الجديدة
وعبر الرئيس كارتر عن سعادته بلقاء السيد الرئيس بشار الأسد مؤكداً أن السلام لن يتحقق في المنطقة دون انسحاب إسرائيل الكامل من الجولان السوري وباقي الأراضي العربية المحتلة. ورأى الرئيس كارتر في مؤتمر صحفي عقده في قصر الشعب بعد ظهر اليوم أن العلاقات السورية الأمريكية ستتحسن مع الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة الرئيس الأمريكي المنتخب باراك اوباما. ودعا كارتر إلى تحقيق السلام في المنطقة على أساس قرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية للسلام التي تؤكد على استرجاع الأراضي العربية المحتلة وحق الفلسطينيين في العودة لديارهم وضرورة التزام إسرائيل بقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة. كما دعا إلى ضرورة تحقيق المصالحة بين كل الفصائل الفلسطينية مشيراً إلى أن إسرائيل لم تلتزم بالاتفاقيات المتعلقة بالفلسطينيين الذين يعيشون أوضاعاً صعبة يزداد سوؤها عاماً بعد عام من خلال مصادرة أراضيهم ومئات نقاط التفتيش وقطع الطرق الذي يمنعهم من التنقل إضافة إلى الجدار الذي يتم بناؤه في الضفة الغربية والذي يصادر المزيد من أراضي الفلسطينيين. وتمنى كارتر أن يولي الرئيس الأمريكي المنتخب أوباما عملية السلام في المنطقة الأولوية في جدول أعماله ويبدأ انخراطه في هذه العملية في بداية ولايته. وأشار كارتر إلى أنه بحث مع الرئيس الأسد العلاقات السورية الأمريكية معرباً عن أمله بعودة السفير الأمريكي إلى دمشق في أقرب وقت ممكن وقال إن مستقبل العلاقات بين البلدين سيكون أفضل بعد تاريخ 21 كانون الثاني القادم.وفيما يتعلق بالمحادثات غير المباشرة بين سورية وإسرائيل بوساطة تركية قال كارتر إنه ينبغي أن تشارك الولايات المتحدة في المستقبل في محادثات السلام بين سورية وإسرائيل. ورداً على سؤال حول دعوة مجلس الأمن لعقد جلسة الأسبوع المقبل لوضع وثيقة حول عملية السلام في المنطقة نفى كارتر علمه بذلك وقال إذا كان هناك اجتماع فالذي أود رؤيته هو أن تدعو الأمم المتحدة اللجنة الرباعية إلى إلزام إسرائيل بالقرارات الدولية السابقة وانسحابها من الأراضي العربية المحتلة لتحقيق السلام في المنطقة ووضع حق العودة موضع التنفيذ معرباً عن أسفه من أن اللجنة الرباعية لم تقم بشيء خلال السنوات الماضية. وحول الوضع في العراق قال كارتر إن اوباما سيفي بوعوده وإن ذلك سيؤدي إلى علاقات أفضل مع دول المنطقة وتمكين الشعب العراقي وحكومته من إدارة شؤون بلادهم والتعامل مع الدول الأخرى. كارتر يزور الجامع الاموي وكنيسة حنانيا وزار الرئيس كارتر والوفد المرافق له الجامع الاموي بدمشق. واستمع الرئيس كارتر لشرح عن تاريخ المسجد والعصور التي مرت عليه. ورافق الرئيس كارتر في زيارته الدكتور سعد الله اغة القلعة وزير السياحة والدكتور محمد عبد الستار السيد وزير الاوقاف. كما زار الرئيس الامريكي الاسبق كنيسة القديس حنانيا بدمشق واستمع لشرح عن تاريخ الكنيسة.




del.icio.us
Digg
التعليقات (0 تعليقات سابقة):
أضف تعليقك